أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

117

نثر الدر في المحاضرات

والخامسة أن ينفق الفضل من ماله ويمسك الفضل من قوله . وقال آخر : عجبا لمن عومل فأنصف ، إذا عامل كيف يظلم ، وأعجب منه من عومل فظلم إذا عامل كيف يظلم . قالوا : صديق البخيل من لم يجرّبه . قالوا : الصّبر مرّ ، لا يتجرّعه إلّا حرّ . قرئ من حجر منقور : من الخيط الضعيف يفتل الحبل الحصيف « 1 » ، ومن مقدحة صغيرة تحرق سوق كبيرة ، ومن لبنة ليّنة تبنى مدينة حصينة . قيل : أبصر الناس بعوار الناس المعور . وقال بعضهم : إن اللّه تعالى تفرّد بالكمال ، ولم يعر أحدا من خلقه من النّقصان . قيل لبعضهم : متى يحمد الغني ؟ قال : إذا اتّصل بكرم . قيل : فمتى تذم الفطنة ؟ قال : إذا اقترنت بلؤم . قال آخر : عجبا لمن قيل فيه الخير وليس فيه كيف يفرح . عجبا لمن قيل فيه الشّرّ وهو فيه كيف يغضب . ثلاث موبقات : الكبر ؛ فإنه حظ إبليس عن مرتبته ، والحرص ؛ فإنّه أخرج آدم من الجنّة ، والحسد ؛ فإنه دعا ابن آدم إلى قتل أخيه . قال ابن السّماك : الفطام عن الحطام شديد . قالوا : إذا أقبلت الدنيا أقبلت على حمار قطوف « 2 » مديني ، وإذا أدبرت أدبرت على البراق « 3 » . التّؤدة حسنة في كل شيء إلا في المعروف فإنّها تنغّصه . أصاب متأمّل أو كاد ، وأخطأ مستعجل أو كاد .

--> ( 1 ) الحبل الحصيف : المحكم الفتل . ( 2 ) القطوف : البطيء . ( 3 ) البراق : هي الدابة التي ركبها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عندما أسري به إلى السماء السابعة .